الضغوطات، فصل الثاني ، قصة أحمد
الفصل الثاني: النتائج
وصل يوم إعلان النتائج بعد طول انتظار شاق من أحمد ووالديه. في الصباح الباكر قام رئيس المدرسة بجمع الطلبة وإعلان نتيجة كل منهم بعد جهوده الطويلة طوال العام.
وبينما كان بعض الطلبة يهللون بسماع أسمائهم وهم يحققون مستويات ممتازة، تشوب مزاج أحمد القلق والخوف. خشي ألا ترضي نتيجته طموح والديه الذين كانا منتظرينه في المنزل بفارغ الصبر.
عندما دعا المدير اسمه، ارتفع قلبه بسرعة. ظهرت درجاته التي حقق 75% فقط. كان ذلك أقل بكثير مما توقعه والداه وزملاؤه. وبالرغم من أنها نتيجة جيدة، إلا أنها لم تعكس مستواه المعهود.
عاد أحمد إلى المنزل مكتئبا، متوقعا رد فعل والديه. وبالفعل، لم يستطع أن يلقي بالمفاجأة عليهما بروية. فور دخوله المنزل انهالا عليه بالسؤال عن النتيجة. عندما أخبرهما، اندلع والداه في نوبة من الهيجان والإحباط.
حاول أحمد تبرير نتيجته إلا أنهما لم يستمعا إليه. قال والده بغضب "كيف لا تستطيع أن تكون الأول بين زملائك مع كل هذا الوقت الذي قضيته في الدراسة؟". أما والدته فكانت تبكي وتلومه على إيذاء طموحاتهما.
تململ أحمد وخرج من المنزل بسرعة، غاضبا ومكتئبا. توجه إلى إحدى الحدائق العامة ليهرب من صخب الأسرة. وهناك جلس يفكر بحزن في مستقبله المهدد. حاول الاتصال بأحد أصدقائه لكنه لم يستطع التحدث. غمرته مشاعر الضيق والإحباط.
بدأ يشك في قدرته على إرضاء والديه. كما بدأت تتسلل إلى ذهنه أفكار مثل الهروب أو الانتحار تخلصه من تلك المعاناة النفسية. وبينما كان غارقا بمشاعر اليأس، اتصل أحد أصدقائه المقربين يطمئن عليه.
ساعده صديقه سعيد على التخلص من تلك الأفكار السلبية. قال له: "لا تيأس أبداً يا أحمد! ما زلت تمتلك الفرصة لتصحيح المسار. لماذا لا تجتهد لتحسين درجاتك في الفصل الدراسي الجديد؟".
هذه الكلمات المعزية أعادت لأحمد بعض الأمل. عزم على جاهد أكثر ليتفوق ويرضي والديه. غادر الحديقة مسرعا، منتظرا أن تبدأ مرحلة جديدة من حياته تكون أفضل من السابقة.
ولكنه لم يكن يدرك حقيقة أن الطريق أمامه لن يكون سهلا كما تخيل. وأن نتائج أفعاله في المستقبل ستؤدي به إلى أزمة كبرى سيواجه فيها حقيقة مرة...
